غانم حداد
ولد في
بغداد الرصافة سنة 1925 أكمل تعليمه الدراسي الأبتدائية
والرصافة المتوسطة والأعدادية المركزية، في بغداد.
دخل الى
(المعهد الموسيقي) آنذاك لدراسة الموسيقى فرع الكمان وهو في
المتوسطة، وبعد ثلاث سنوات من الدراسة في المعهد، حدث له عارض
في حفل رياضي مدرسي سبب له كسر في ساعده الأيسر، وبعد فترة
العلاج اقترح عميد المعهد (الشريف محي الدين) أن ينتقل بنتقل
من دراسة آلة الكمان الى دراسة آلة العود.
وكانت الفكرة
آنذاك هو الأحتفاظ بالعناصر من المتفوقين داخل المعهد.
اكمل
دراسته في المعهد وحصل على دبلوم في الموسيقى بتفوق.
ولكن
لم يترك الأستاذ غانم آلته الكمان التي احبها وعشقها منذ بداية
حياته الفنية ولم يترك كمانه مهجور في الزاوية ، لا بل عاد
يمارس العزف على آلته الكمان وبدأ بتطبيق ماتعلمه وعمله على
آلة العود بعزفه على آلة الكمان، حتى استطاع أن ينال المرتبة
المرموقة بالموسيقى بصفته (فنان مبدع) في آلة الكمان والعود.
وبدأ نجمه يسطع منذ تلك الفترة في اوائل الخمسينات.
عمل في
إذاعة بغداد وتولى مسؤولية الفرقة الموسيقية لدار الأذاعة
العراقية وقدم العديد من مؤلفاته الموسيقية. ثم تولى تشكيل
مجموعة من عناصر من عازفين ومنشدين من داخل المؤسسة للأذاعة،
وقام بتدريبهم عملياً بقصد الحفاظ على تراثنا الأصيل. حيث سجل
مايقارب الخمسون اغنية عراقية لفرقة الأنشاد ولأشهر المطربين
والمطربات العراقيين القدامى.
عين مدرساً للموسيقى في معهد
الفنون الجميلة سنة 1956 الآلة العود والكمان الشرقي ومشرف على
العزف الجماعي للطلبة المتقدمين. وفي سنة 1960 تم ترشيحه للسفر
إلى براغ التحق بالزمالة التدريسية في جيكوسلفاكيا والتي دامت
14 شهراً وحصل على دبلوم فني(في إدارة وتنظيم الأقسام
الموسيقية الأذاعية والاخراج الموسيقي والاذاعي) مارس العمل
الفني والأداري خلال الخمسون عاماً وفي العديد من الأجواء
والمناسبات منها مدرساً ورئيس القسم الموسيقي والأنشاد في معهد
الفنون الجميلة. وعضو المجلس الأعلى لنقابة الفنانين العراقيين
ورئيس القسم الموسيقي للأذاعة العراقية ونقيباً للموسيقين
العراقيينوعضو اللجنة الوطنية للموسيقى، وعضو لجنة التراث
للفنون الموسيقية العراقية ومحاضر في معهد الدراسات النغمية ،
وكلية التربية (القسم الفني) ومن آخر أعمال الأستاذ غانم حداد
، هو تشكيل مجموعة (خماسي الفنون الجميلة) والمؤلف من ابرز
أساتذة الموسيقى العربية في العراق.
حيث قدم هذا الخماسي
العديد من البرامج الموسيقية والتي عشقها الناس جميعاً من
مستمعين ومشاهدين وحتى ماقدمه هذا الخماسي في العديد من دول
العالم وكان ناجحاً ومميزاً نظراً لما يمتلكه أعضاء هذا
الخماسي من قدرات وامكانيات عالية في الاداء العزفي.
وكان
الاستاذ غانم حداد قد ساهم بفعاليات فنية موسيقية في العديد من
المؤتمرات الموسيقية والمهرجانات العالمية، ومنها بصحبة بعض
الفنانين المتميزين والذين نالوا استحسان الجماهير في خارج
القطر العراقي.
ومكن الدول التي ساهم الاستاذ غانم بتقديم
الواناً من موسيقانا وتراثنا الجميل، هي دول الوطن العربي-
ودول الخليج- ودول شمال افريقيا واليمن وتركيا والباكستان –
ودول اوربا الوسطى الشرقية والغربية والأتحاد السوفيتي
وانكلترا والولايات المتحدة الأمريكية.
كما ألف الاستاذ
غانم حداد العديد من المقطوعات الموسيقية، والمسجلة في المكتبة
الموسيقية لأذاعة بغداد، والمدونة معضمها في الكتب الموسيقية
التي تدرس في جميع المعاهد الموسيقية في العراق.
ومن هذه
المؤلفات:
1- سماعي رست
2- سماعي لامي
3- مقطوعة موسيقية /
ذكرى من مقام النهاوند
4- مقطوعة موسيقية / صدفة من مقام
الرست
5- مقطوعة موسيقية / مع الصباح من مقام الصبا
6-
مقطوعة موسيقية / ميادة من مقام النهاوند
7- مقطوعة موسيقية
/ رقصة الغجرية من مقام النكريز
8- مقدمة موسيقية / من مقام
فرح فزه
9- لونكا / بلبل من مقام النكريز
10- سولاف /
موسيقى من شمالنا الجميل من مقام المحير بيات
11- مقطوعة
موسيقية / مزاهر من مقام الهزام
12- مقطوعة موسيقية / فراشة
من مقام عجم(دو)
والأستاذ غانم حداد ولدان وبنتان ونستطيع ان نقول
بأنهم نماذج متميزة من الشباب الذي يمتلكون المواهب الفنية .
اولها عطيل، خريج مدرسة الموسيقة والباليه التحق
بالبعثة الفنية الى الاتحاد السوفيتي سنة 1979 وهو عازف
(بيانو) اكمل دراسته في العزف والتاليف الموسيقي بعد 7 سنوات
وحصل على شهادة الماجستير ثم التحق بعدها الى معهد الملكة
اليزابيث في بروكسل وبعد دراسته سنتين حصل على شهادة الماجستير
العليا من المعهد وهو الان مدرس موسيقى في كندا.
والثانية، هي
شهلاء غانم حداد خريجة مدرسة الموسيقى والباليه فرع
الكمان وترشحت الى البعثة الدراسية لألمانيا، إلا انها الغيت
بسبب ضروف العراق آنذاك وعملت مدرسة لآلة الكمان في نفس
مدرستها وعازفة كمان متقدمة في الفرقة السنفونية الوطنية
العراقية.
والثالثة،
سلافة غانم حداد خريجة مدرسة الموسيقى والباليه فرع
بيانو حصلت على شهادة البكلوريوس في التربية الفنية وكانت من
اوائل الطلبة في دراستها الموسيقية ساهمت في تقديم العديد من
مشاركاتها في العزف الأنفرادي وقدمت برنامجاً خاصاً بمصاحبة
الفرقة السنفونية الوطنية والتحقت بمعهد الملكة اليزابيث في
بروكسل وحصلت على شهادة الماجستير بتفوق.
ساهمت في مهرجان
الشباب لعازفي البيانو العالي وحازت على المرتبة الثالثة من
بين (60) عازف وعازفة عالميين.
رابعاً، أنس غانم حداد، درس في مدرسة الموسيقى
والباليه 6 سنوات فقط اي الفصل الأبتدائي وكمل دراسته
الأعدادية في مدرسة تربوية الفرع العلمي له موهبة كبيرة وحبه
للموسيقى، احب آلة الأورك وتعلق بها حتى بدأ يمارسها بأكثر
أوقات فراغه وبكل اندفاع ، وتابع اسلوب العزف على هذه الألة
بكل اتقان، حتى اصبخ اليوم من العازفين الامعين والمعروفين في
الوسط الفني العربي.
وكلما نبتت من هذه البراعم واثمرت،
ولكن يعود أصلها إلى الجذور الأصلية التي سقت تلك الشجرة
المثمرة.
واصل الاستاذ غانم حداد على التقاعد بناءً على
طلبه في سنة 1988 بعد ايفاده الى الولايات المتحدة مع مجموعته
(الخماسي) بمهمة موسيقية فنية.
ولا يزال الاستاذ غانم حداد
هو يبقى لنا مرجع لتأريخنا الفني مع الأعتزاز والتقدير